حسن بن سليمان الحلي
126
المحتضر
فقلت : يا بن رسول الله ! ما أوحش هذا الجبل فما ( 1 ) رأيت في الطريق جبلاً مثله . فقال : يا بن بكير ! أتدري أيّ جبل هذا ؟ هذا جبل يقال له : « الكمد » ، وهو على واد من أودية جهنّم فيه قتلة أبي ( 2 ) الحسين « صلوات الله عليه » [ إستودعهم الله ] ، تجري ( 3 ) من تحته مياه جهنّم من غسلين ( 4 ) والصديد والحميم وما يخرج من طينة خبال وما يخرج من الهاوية وما يخرج من السعير ( 5 ) ، وما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت إلاّ رأيتهما يستغيثان ويتضرّعان ، وإنّي لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : إنّ هؤلاء إنّما فعلوا بما أسّستما ( 6 ) ، لم ترحمونا إذ ولّيتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقّنا ، واستبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، فذوقا ( 7 ) وبال ما صنعتما ، وما الله بظلاّم للعبيد ( 8 ) . [ علي ( عليه السلام ) قسيم الجنة والنار ورضوان ومالك صادران عن أمره ] [ 148 ] ومن كتاب « علل الشرايع » له أيضاً بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بم ( 9 ) صار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قسيم الجنّة والنّار ؟ فقال ( 10 ) ( عليه السلام ) : لأنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان وخلقت النّار لأهل الكفر ، فهو ( عليه السلام ) قسيم الجنّة والنّار لهذه العلّة ; فالجنّة لا يدخلها إلاّ أهل محبّته ، والنّار لا يدخلها إلاّ أهل بغضه .
--> ( 1 ) في المصدر : « ما » . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : « أبي » . ( 3 ) في المصدر : « يجري » . ( 4 ) في المصدر : « الغسلين » . ( 5 ) في المصدر : « العسير » . ( 6 ) في المصدر : « إنّما فعلوه لما استمالوا » . ( 7 ) في المصدر : « ذوقا » . ( 8 ) ثواب الأعمال : 217 عقاب من قتل الحسين ( عليه السلام ) ، الإختصاص : 343 ، كامل الزيارات : 326 الباب 108 حديث : 2 ( 9 ) في المصدر : « لم » . ( 10 ) في المصدر : « قال » .